الشهيد الأول

272

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ظاهر كلامه غير المؤمن ، وبه صرّح ابن إدريس ( 1 ) لقرينة الحال إذا كان الواقف مؤمناً محقّاً . أمّا الغلاة والخوارج والنواصب فيخرجون ، إلَّا أن يكون الواقف منهم . وقيل : يخرج المجبّرة والمشبّهة أيضاً ، والرجوع إلى اعتقاد الواقف قويّ ، وإن كان خالياً عن الاعتقاد بنى على تحقيق الإسلام والكفر وهو في علم الكلام . ويدخل الطفل والمجنون اللذان بحكم المسلم ، والذكور والإناث ، والمؤمنون والإماميّة واحد ، وهم القائلون بإمامة الاثني عشر وعصمتهم عليهم السَّلام والمعتقدون لها . وقيل : يشترط اجتناب الكبائر ، وهو مبنيّ على أنّ العمل ثلث الإيمان كما هو مأثور عن السلف ، ومرويّ في الأخبار ( 2 ) . والشيعة ، من شائع عليّاً عليه السَّلام في الإمامة بغير فصل ، وقد جعلهم ابن نوبخت ( 3 ) هم المسلمين ، وكمل منهم الفرق الثلاث والسبعين ، وابن إدريس ( 4 ) صرفه إلى قبيل الواقف لقرينة الحال . والزيديّة ، من قال بإمامة زيد عليه السَّلام ، ولو عنى به النسب فمن يمتّ به . والشافعيّة وشبههم من دان بذلك الرأي ، فلا يحلّ نماء الوقف على غيرهم . والمنسوبون إلى أب كالهاشميّة والعلويّة يشترط فيهم وصلتهم بالأب ، فيسقط المتّصل بالأُمّ وحدها على الأقرب ، ويدخل الذكور والإناث في ذلك

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 159 . ( 2 ) لعلّ مراده الأخبار الدالَّة على أنّ الإيمان إقرار باللَّسان ومعرفة بالقلب وعملٌ بالجوارح ، راجع بحار الأنوار : ح 19 إلى 24 ج 69 ص 67 . ( 3 ) فرق الشيعة للنوبختي : ص 1 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 162 .